محمد بن جرير الطبري

258

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

13248 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن : فليضحكوا قليلا قال : ليضحكوا قليلا في الدنيا ، وليبكوا كثيرا في الآخرة في نار جهنم ، جزاء بما كانوا يكسبون . 13249 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فليضحكوا قليلا : أي في الدنيا ، وليبكوا كثيرا : أي في النار . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) ، قال : والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ذكر لنا أنه نودي عند ذلك ، أو قيل له : لا تقنط عبادي * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي رزين ، عن الربيع بن خيثم فليضحكوا قليلا قال : في الدنيا ، وليبكوا كثيرا قال : في الآخرة . * - قال : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين : فليضحكوا قليلا قال : في الدنيا فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاء لا ينقطع ، فذلك الكثير . 13250 - حدثنا علي بن داود ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا قال : هم المنافقون والكفار الذين اتخذوا دينهم هزوا ولعبا يقول الله تبارك وتعالى : فليضحكوا قليلا في الدنيا ، وليبكوا كثيرا في النار . 13251 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فليضحكوا في الدنيا قليلا وليبكوا يوم القيامة كثيرا . وقال : إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون حتى بلغ : هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ) * . يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : فإن ردك الله يا محمد إلى طائفة من هؤلاء المنافقين من غزوتك هذه ، فاستأذنوك للخروج معك في أخرى غيرها ، فقل لهم : لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة وذلك عند خروج النبي ( ص ) إلى تبوك فاقعدوا مع الخالفين يقول : فاقعدوا مع الذين قعدوا من المنافقين خلاف